نشطاء 'فلسطين أكشن' المضربون عن الطعام يرفعون دعوى قضائية ضد السجون البريطانية
تخطط مجموعة 'فلسطين أكشن' لرفع دعوى قضائية ضد السجون البريطانية بتهمة سوء المعاملة أثناء احتجاز نشطائها المضربين عن الطعام، مطالبين بالمساءلة والتعويض.

نشطاء ‘فلسطين أكشن’ المضربون عن الطعام يرفعون دعوى قضائية ضد السجون البريطانية

نشطاء ‘فلسطين أكشن’ المضربون عن الطعام يرفعون دعوى قضائية ضد السجون البريطانية

تعتزم مجموعة ‘فلسطين أكشن’ (Palestine Action)، وهي حركة ناشطة مؤيدة للفلسطينيين، مقاضاة السجون البريطانية بتهمة سوء المعاملة المزعومة لنشطائها الذين أضربوا عن الطعام مؤخرًا. يأتي هذا الإعلان بعد إطلاق سراح عدد من النشطاء بكفالة، حيث يخططون لاتخاذ إجراءات قانونية ضد ما يعتبرونه انتهاكات لحقوقهم أثناء فترة احتجازهم، والتي شملت الإضراب عن الطعام احتجاجًا على دعم المملكة المتحدة لشركات الأسلحة الإسرائيلية.

خلفية الحدث

تأسست حركة ‘فلسطين أكشن’ بهدف تعطيل وتفكيك ما تصفه بـ ‘صناعة الأسلحة الإسرائيلية’ في المملكة المتحدة، وتحديداً شركة ‘إلبِت سيستمز’ (Elbit Systems)، أكبر شركة أسلحة خاصة في إسرائيل. تقوم المجموعة بتنظيم احتجاجات مباشرة وعمليات تعطيل لمواقع الشركة ومورديها في بريطانيا، معتبرة أن هذه الشركات متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى اعتقال وسجن العديد من نشطاء المجموعة في مناسبات مختلفة.

في سياق هذه الاحتجاجات، أقدم عدد من نشطاء ‘فلسطين أكشن’ على إضراب جماعي عن الطعام داخل السجون البريطانية، استمر لأسابيع، احتجاجًا على احتجازهم وعلى ما يرون أنه تواطؤ بريطاني في دعم شركات الأسلحة الإسرائيلية. وقد أثار هذا الإضراب اهتمامًا واسعًا من قبل منظمات حقوق الإنسان والجهات الإعلامية، مسلطًا الضوء على ظروف احتجاز النشطاء ومعاملتهم.

تفاصيل ما حدث

وفقًا لـ الجزيرة الإنجليزية، يخطط نشطاء ‘فلسطين أكشن’ الذين أُطلق سراحهم مؤخرًا بكفالة، بعد إضراب عن الطعام استمر لمدة تصل إلى 23 يومًا، لرفع دعاوى قضائية ضد السجون البريطانية. وتتضمن المزاعم المقدمة من النشطاء سلسلة من الانتهاكات وسوء المعاملة التي تعرضوا لها أثناء احتجازهم في سجون مختلفة، بما في ذلك سجن برونزفيلد (HMP Bronzefield)، وسجن بيتربورو (HMP Peterborough)، وسجن واندسوورث (HMP Wandsworth).

من بين أبرز هذه المزاعم:

  • الحرمان من الرعاية الطبية: يزعم النشطاء أنهم حُرموا من الرعاية الطبية الكافية، خاصة خلال إضرابهم عن الطعام وبعده. وتشمل هذه المزاعم رفض إجراء فحوصات طبية منتظمة، وعدم توفير المتطلبات الغذائية الخاصة بعد انتهاء الإضراب.
  • الحبس الانفرادي: أفادت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لـ ‘فلسطين أكشن’، بأنها وُضعت في الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة يوميًا، وهو ما يعتبره النشطاء إجراءً عقابيًا غير مبرر.
  • التهديد بالتغذية القسرية: تعرض بعض النشطاء لتهديدات بالتغذية القسرية، وهو إجراء يثير مخاوف حقوقية كبيرة ويعتبره الكثيرون انتهاكًا للكرامة الإنسانية.
  • الحرمان من الوصول إلى الوثائق القانونية والمحامين: يزعم النشطاء أنهم واجهوا صعوبات في الوصول إلى وثائقهم القانونية والتواصل مع محاميهم، مما يعرقل قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم بشكل فعال.
  • الحرمان من المواد الدينية والزيارات العائلية: تشمل المزاعم أيضًا الحرمان من بعض المواد الدينية مثل سجادة الصلاة والقرآن، بالإضافة إلى منع الزيارات العائلية في بعض الحالات.
  • ظروف الاحتجاز السيئة: تحدث النشطاء عن ظروف احتجاز عامة سيئة، مثل البرد الشديد في الزنازين، ونقص الملابس النظيفة، والحرمان من المكالمات الهاتفية.

يعتقد النشطاء أن هذه المعاملة كانت ذات دوافع سياسية، وتهدف إلى إسكاتهم وتجريم نشاطهم المؤيد للفلسطينيين. وتهدف الدعاوى القضائية التي سيتم رفعها عبر محامين إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كيف غطت وسائل الإعلام الحدث

قدمت قناة الجزيرة الإنجليزية تغطية مفصلة للحدث، مركزة بشكل كبير على روايات نشطاء ‘فلسطين أكشن’ ومزاعمهم حول سوء المعاملة. وقد أبرز التقرير الشهادات المباشرة للنشطاء، بما في ذلك هدى عموري، وسلط الضوء على تفاصيل الانتهاكات المزعومة التي تعرضوا لها داخل السجون البريطانية، مثل الحرمان من الرعاية الطبية والحبس الانفرادي والتهديد بالتغذية القسرية.

كما أوردت الجزيرة الإنجليزية رد وزارة العدل البريطانية على هذه المزاعم. وقد رفضت الوزارة التعليق على الإجراءات القانونية الجارية، لكنها أكدت أن ‘سلامة ورفاهية المحتجزين لدينا هي أولويتنا. لدينا أنظمة قوية لضمان حصول جميع السجناء على الرعاية الطبية، ويتم تدريب الموظفين لتحديد ودعم السجناء الضعفاء’. يعكس هذا التباين في الروايات بين النشطاء والسلطات القضائية البريطانية جوهر التغطية الإعلامية التي سعت إلى تقديم وجهتي النظر، مع التركيز على معاناة النشطاء ومطالبهم بالعدالة.

التداعيات المحتملة

من المتوقع أن يكون لهذه الدعاوى القضائية تداعيات متعددة على عدة مستويات. على الصعيد القانوني، قد تفتح هذه القضايا الباب أمام تحقيق أوسع في ممارسات السجون البريطانية فيما يتعلق بمعاملة النشطاء السياسيين والمضربين عن الطعام. إذا ثبتت صحة المزاعم، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في السياسات والإجراءات داخل السجون لضمان الامتثال لمعايير حقوق الإنسان الدولية.

على الصعيد السياسي والاجتماعي، ستزيد هذه الدعاوى من الضغط على الحكومة البريطانية لمراجعة علاقاتها مع شركات الأسلحة المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، وقد تعزز من مكانة حركة ‘فلسطين أكشن’ كقوة ضغط مؤثرة. كما أنها ستسلط الضوء مجددًا على حرية التعبير والحق في الاحتجاج في المملكة المتحدة، وتثير نقاشًا حول مدى تجريم النشاط السياسي السلمي. يمكن أن تؤثر هذه القضية أيضًا على سمعة المملكة المتحدة الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان ومعاملة السجناء.

الخلاصة

تخطط حركة ‘فلسطين أكشن’ لرفع دعوى قضائية ضد السجون البريطانية، متهمة إياها بسوء معاملة نشطائها الذين أضربوا عن الطعام احتجاجًا على دعم المملكة المتحدة لشركات الأسلحة الإسرائيلية. وتشمل المزاعم الحرمان من الرعاية الطبية، والحبس الانفرادي، والتهديد بالتغذية القسرية، وظروف الاحتجاز السيئة. بينما ترفض وزارة العدل البريطانية التعليق على القضايا الجارية، مؤكدة على أولوية سلامة ورفاهية المحتجزين، يرى النشطاء أن هذه الإجراءات كانت ذات دوافع سياسية تهدف إلى إسكاتهم. من المتوقع أن تثير هذه الدعاوى نقاشًا واسعًا حول حقوق الإنسان في السجون البريطانية وتداعياتها على المشهد السياسي والاجتماعي في المملكة المتحدة.

شاهد أيضاً

نشطاء «فلسطين أكشن» يخططون لمقاضاة سجون بريطانية بتهمة سوء المعاملة خلال الإضراب عن الطعام

نشطاء «فلسطين أكشن» يخططون لمقاضاة سجون بريطانية بتهمة سوء المعاملة خلال الإضراب عن الطعام

يعتزم نشطاء من حركة «فلسطين أكشن»، أُفرج عنهم بكفالة بعد إضراب عن الطعام استمر لأشهر، رفع دعوى قضائية ضد السجون البريطانية لمزاعم سوء المعاملة وانتهاك حقوق الإنسان.