مطار ستانستيد يرفع رسوم التوصيل إلى 28 جنيهًا إسترلينيًا: الأعلى في المملكة المتحدة
أعلن مطار ستانستيد، أحد المطارات الرئيسية في المملكة المتحدة، عن زيادة كبيرة في رسوم خدمة التوصيل السريع (Express Drop-Off)، حيث ارتفعت التكلفة إلى 28 جنيهًا إسترلينيًا لمدة 15 دقيقة. هذه الزيادة، التي تتجاوز 300% عن الرسوم السابقة، تجعل مطار ستانستيد من بين أغلى المطارات في البلاد من حيث رسوم التوصيل. وقد برر متحدث باسم المطار هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تشجيع المسافرين على استخدام وسائل النقل العام وتقليل الازدحام المروري في محيط المطار.
خلفية الحدث
تُعد رسوم التوصيل في المطارات البريطانية ممارسة شائعة منذ سنوات، حيث تفرض العديد من المطارات الكبرى رسومًا على المركبات التي تقوم بإنزال الركاب في مناطق مخصصة بالقرب من مباني الركاب. لطالما كان مطار ستانستيد يفرض رسومًا على هذه الخدمة، وكانت تبلغ 7 جنيهات إسترلينية لمدة 15 دقيقة قبل الزيادة الأخيرة. تأتي هذه السياسة في إطار استراتيجية أوسع تتبناها المطارات، بما في ذلك تلك التي تديرها مجموعة مطارات مانشستر (MAG) المالكة لستانستيد، لتشجيع الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية من خلال حث المسافرين على اختيار بدائل النقل العام مثل القطارات والحافلات.
تفاصيل ما حدث
أفاد تقرير لـ بي بي سي نيوز أن مطار ستانستيد قد رفع رسوم خدمة التوصيل السريع من 7 جنيهات إسترلينية إلى 28 جنيهًا إسترلينيًا لمدة 15 دقيقة. هذه الزيادة تمثل قفزة هائلة تتجاوز 300% في التكلفة، مما يضع مطار ستانستيد في صدارة قائمة المطارات البريطانية من حيث غلاء رسوم التوصيل. على سبيل المقارنة، تفرض مطارات أخرى رسومًا أقل بكثير؛ فمطار لوتون يتقاضى 7 جنيهات إسترلينية لمدة 10 دقائق، بينما يبلغ الرسم في مطاري غاتويك وهيثرو 5 جنيهات إسترلينية لمدة 10 دقائق، وفي مطار مانشستر 5 جنيهات إسترلينية لمدة 5 دقائق.
وأوضح متحدث باسم مطار ستانستيد أن خدمة التوصيل السريع مصممة خصيصًا “لذوي الاحتياجات الخاصة”، وأن الهدف الأساسي من رفع الرسوم هو “تشجيع المزيد من الناس على استخدام وسائل النقل العام”، وبالتالي المساعدة في “تقليل الازدحام المروري والانبعاثات”. وأشار المتحدث إلى أن المطار يستثمر في تحسين وتطوير روابط النقل العام. كما يوفر المطار بديلاً مجانيًا للمسافرين، وهو موقف سيارات “Mid-Stay” الذي يتيح الوقوف لمدة تصل إلى ساعة مجانًا، مع توفير حافلة مكوكية تنقل الركاب إلى مبنى المطار في غضون 5 إلى 10 دقائق.
هذا يعني أن العائلة التي تسافر لقضاء عطلة نموذجية قد تواجه تكلفة تصل إلى 56 جنيهًا إسترلينيًا لرحلة الذهاب والإياب باستخدام خدمة التوصيل السريع، وهو مبلغ كبير يضاف إلى تكاليف السفر الأخرى التي قد تشمل مئات الجنيهات لمواقف السيارات الأسبوعية في المطار.
كيف غطت وسائل الإعلام الحدث
تناولت وسائل الإعلام البريطانية، ممثلة في بي بي سي نيوز، خبر زيادة رسوم التوصيل في مطار ستانستيد بتفصيل، مسلطة الضوء على حجم الزيادة الكبيرة وتأثيرها المحتمل على المسافرين. قدم التقرير الأرقام الدقيقة للرسوم الجديدة والقديمة، بالإضافة إلى مقارنات مع رسوم المطارات الرئيسية الأخرى في المملكة المتحدة، مما وضع الزيادة في سياقها الأوسع. كما نقلت بي بي سي نيوز تبريرات المطار للقرار، والتي تركز على تشجيع استخدام النقل العام وتقليل الازدحام، مع الإشارة إلى البدائل المجانية المتاحة للمسافرين. وقد حرص التقرير على تقديم الحقائق بشكل محايد، مع إبراز الجانب الاقتصادي للقرار وتأثيره على تكاليف السفر للمواطنين.
التداعيات المحتملة
من المتوقع أن يكون لقرار مطار ستانستيد برفع رسوم التوصيل تداعيات متعددة على المسافرين وعلى استراتيجيات النقل في المنطقة. أولاً، قد يؤدي هذا الارتفاع الكبير في التكلفة إلى إجبار عدد أكبر من المسافرين على التفكير جديًا في استخدام وسائل النقل العام، مثل القطارات والحافلات، للوصول إلى المطار، خاصة أولئك الذين يسافرون بميزانية محدودة. هذا من شأنه أن يدعم هدف المطار المعلن بتقليل الازدحام المروري والانبعاثات الكربونية.
ومع ذلك، قد يواجه المسافرون الذين لديهم احتياجات خاصة، أو الذين يحملون أمتعة ثقيلة، أو الذين يسافرون مع أطفال صغار، صعوبة أكبر في التكيف مع هذا التغيير، وقد يضطرون لدفع الرسوم المرتفعة لضمان راحتهم. كما أن البديل المجاني، وهو موقف السيارات “Mid-Stay” مع خدمة الحافلات المكوكية، قد لا يكون عمليًا للجميع، خاصة في أوقات الذروة أو في الظروف الجوية السيئة، مما قد يضيف عبئًا إضافيًا من الوقت والجهد على المسافرين.
على المدى الطويل، قد تثير هذه الزيادة جدلاً أوسع حول سياسات تسعير المطارات ودورها في التأثير على خيارات النقل. وقد تدفع مطارات أخرى إلى مراجعة رسومها، سواء لزيادتها أو لتقديم بدائل أكثر جاذبية. كما أن هذه الخطوة تسلط الضوء على التوازن الدقيق بين تحقيق الأهداف البيئية والمالية للمطارات وبين ضمان توفير خدمات ميسورة التكلفة ومريحة للمسافرين.
الخلاصة
يمثل قرار مطار ستانستيد بزيادة رسوم التوصيل السريع إلى 28 جنيهًا إسترلينيًا لمدة 15 دقيقة تحولًا كبيرًا في سياسة التسعير، مما يجعله أحد أغلى المطارات في المملكة المتحدة لهذه الخدمة. وفي حين يبرر المطار هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تشجيع استخدام وسائل النقل العام وتقليل الازدحام، فإنها تضع عبئًا ماليًا إضافيًا على المسافرين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على السيارات الخاصة للوصول إلى المطار. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الزيادة على سلوك المسافرين وما إذا كانت ستحقق الأهداف البيئية المرجوة للمطار، مع استمرار الجدل حول مدى عدالة هذه الرسوم وتأثيرها على تجربة السفر الشاملة.
nrd5 Free newspaper