مالكولم أوفورد زعيم “إصلاح المملكة المتحدة” في اسكتلندا ينفي تهم رهاب المثلية بعد اعتذاره عن “نكتة غير لائقة”
يواجه مالكولم أوفورد، زعيم حزب “إصلاح المملكة المتحدة” في اسكتلندا، جدلاً واسعاً بعد أن نفى بشدة اتهامات رهاب المثلية، وذلك عقب اعتذاره عن “نكتة غير لائقة” تتعلق بزوجين مثليين وكلب، كان قد ألقاها في خطاب عام 2018. تأتي هذه التطورات في خضم حملته الانتخابية، حيث يواجه انتقادات حادة من أحزاب سياسية أخرى في اسكتلندا.
خلفية الحدث
تعود جذور الجدل إلى خطاب ألقاه أوفورد في عام 2018 بمناسبة “ليلة بيرنز” (Burns Night)، حيث روى نكتة وصفها لاحقاً بأنها “غير مناسبة” و”سيئة التقدير” وتتعلق بزوجين مثليين وكلب. لم تثر هذه النكتة ضجة كبيرة حينها، لكنها عادت لتطفو على السطح مؤخراً مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في المملكة المتحدة، وترشح أوفورد عن حزب “إصلاح المملكة المتحدة” في دائرة إدنبرة الشمالية وليث. يمثل هذا التوقيت الحرج ضغطاً إضافياً على أوفورد وحزبه، الذي يسعى لتعزيز موقعه في المشهد السياسي الاسكتلندي.
تفاصيل ما حدث
بعد أن أثيرت النكتة مجدداً، أصدر مالكولم أوفورد بياناً اعتذر فيه عن تصريحاته، واصفاً النكتة بأنها “غير مناسبة” و”سيئة التقدير” وأنه “يأسف بصدق” لإلقائها. وأكد أوفورد في بيانه أنه “ليس معادياً للمثلية الجنسية، ولم يكن كذلك أبداً، ولن يكون أبداً”. وأوضح أن النكتة كانت “دعابة تهكمية” حول “عدم كفاءته الاجتماعية” الخاصة، وليست موجهة ضد أي مجتمع. وشدد على أن “الشمولية والتنوع” قيم أساسية بالنسبة له، وأنه يعتقد أن “المثلية الجنسية ليست خياراً”.
كيف غطت وسائل الإعلام الحدث
تناولت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC News) هذا الجدل، مسلطة الضوء على اعتذار أوفورد ونفيه لاتهامات رهاب المثلية، بالإضافة إلى ردود الفعل السياسية القوية التي أثارتها تصريحاته. وقد جاءت الانتقادات من عدة أحزاب اسكتلندية رئيسية:
- الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP): وصف متحدث باسم الحزب تصريحات أوفورد بأنها “مسيئة للغاية” و”غير مقبولة”، مطالباً أوفورد بتقديم “شرح كامل” لموقفه.
- حزب العمال الاسكتلندي (Scottish Labour): أعرب متحدث باسم الحزب عن قلقه العميق من هذه التصريحات، واصفاً إياها بأنها “غير مقبولة”، ودعا أوفورد إلى “الاعتذار مباشرة للمجتمع المثلي”.
- الديمقراطيون الليبراليون الاسكتلنديون (Scottish Liberal Democrats): وصف متحدث باسم الحزب تصريحات أوفورد بأنها “مخيبة للآمال للغاية”، وحثه على “التفكير ملياً في تعليقاته”.
أبرزت التغطية الإعلامية أن هذه القضية أصبحت نقطة خلاف رئيسية في الحملة الانتخابية الاسكتلندية، مما يضع أوفورد وحزب “إصلاح المملكة المتحدة” تحت المجهر.
التداعيات المحتملة
من المرجح أن يكون لهذا الجدل تداعيات كبيرة على حملة مالكولم أوفورد الانتخابية وعلى صورة حزب “إصلاح المملكة المتحدة” في اسكتلندا. قد تؤثر هذه الاتهامات والاعتذارات على ثقة الناخبين، خاصة بين الفئات التي تولي أهمية كبيرة لقضايا المساواة وحقوق مجتمع الميم. كما يمكن أن تستغل الأحزاب المنافسة هذه القضية لتسليط الضوء على ما تعتبره نقصاً في الحساسية أو التفاهم من جانب أوفورد وحزبه تجاه قضايا اجتماعية مهمة. قد يضطر أوفورد إلى بذل جهود إضافية لإعادة بناء الثقة وإثبات التزامه بالشمولية، وهو ما قد يصرف الانتباه عن رسائل حملته الأساسية. على المدى الأطول، قد يؤثر هذا الحدث على قدرة “إصلاح المملكة المتحدة” على توسيع قاعدته الانتخابية في اسكتلندا، حيث تُعد القضايا الاجتماعية التقدمية ذات أهمية متزايدة.
الخلاصة
يجد مالكولم أوفورد، زعيم حزب “إصلاح المملكة المتحدة” في اسكتلندا، نفسه في قلب عاصفة سياسية بعد اعتذاره عن نكتة قديمة وصفها بالـ”غير لائقة”، ونفيه القاطع لاتهامات رهاب المثلية. وبينما يصر أوفورد على أن النكتة كانت سوء تقدير شخصي ولا تعكس أي تحيز، فإن ردود الفعل الغاضبة من الأحزاب السياسية الأخرى تشير إلى أن القضية أبعد من مجرد زلة لسان. ومع اقتراب الانتخابات العامة، يبقى أن نرى كيف سيؤثر هذا الجدل على مسيرته السياسية وعلى حظوظ حزبه في المشهد السياسي الاسكتلندي المتغير.
nrd5 Free newspaper